السيد اليزدي

222

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

وانقلاب أمره إليه ، وبما عرفت من عمل السجاد عليه السلام في الحجّ والعمرة ونحوهما يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضاً ، خصوصاً عند إرادة الحجّ ، ولا يتعيّن فيما يقبل التردّد والحيرة ، ولكن في رواية أخرى : « ليس في ترك الحجّ خيرة » ، ولعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحجّ أو للواجب منه . ثانيها : اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع والشهر ، فمن الأسبوع يختار السبت ، وبعده الثلاثاء والخميس ، والكلّ مرويّ ، وعن الصادق عليه السلام : « من كان مسافراً فليسافر يوم السبت ، فلو أنّ حجراً زال عن جبل يوم السبت لردّه اللَّه إلى مكانه » . وعنهم عليهم السلام : « السبت لنا والأحد لبني اميّة » . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « اللهمّ بارك لُامّتي في بكورها يوم سبتها وخميسها » . ويتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها والأحد ، فقد روي : « أنّ له حدّاً كحدّ السيف » ، والاثنين فهو لبني اميّة ، والأربعاء فإنّه لبني العبّاس ، خصوصاً آخر أربعاء من الشهر ، فإنّه يوم نحس مستمرّ ، وفي رواية : ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة « هل أتى » في أوّل ركعة من غداته ، فإنّه يقيه اللَّه به من شرّ يوم الاثنين ، وورد أيضاً اختيار يوم الاثنين وحملت على التقيّة وليتجنّب السفر من الشهر والقمر في المحاق ، أو في برج العقرب أو صورته ، فعن الصادق عليه السلام : « من سافر أو تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى » ، وقد عدّ أيّام من كلّ شهر وأيّام من الشهر منحوسة يتوقّى من السفر فيها ، ومن ابتداء كلّ عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرّض لها ، وإن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى ، ولم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربية ، وقد يوجّه كلّ بوجه غير وجيه ، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل والمضيّ ، خلافاً على أهل الطيرة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كفّارة الطيرة التوكّل » . وعن أبي الحسن الثاني عليه السلام : « من